BLOGGER TEMPLATES AND TWITTER BACKGROUNDS »

السبت، 13 نوفمبر 2010

بلا عنوان



منذ زمن لم اكتب شي يكتبني انا وفقط

منذ زمن لم انفثني بين السطور

فأبتعدت عن الكتابه حتى لااُقلق ضمير الحروف وهي تحمل جريرة ذنوب كتاباتي

يقلقني حقا الوضع الحالي الراضخ تماما لصمتي اللذي بداء وكأنه يعجب نفسي القلقه!

الجو في الخارج بارد يتكافل مع برودة مشاعري الداخليه وطقوس الصقيع بداخلي تمارس بإقاع روتيني معتاد.


اخبرتني اختي ان المطر هطل وبغزاره في الجبيل قبل قدومي

واضافت مازحه : جيتك تقطع المطر

قلت لها : انا قدمت لكم من منطقه ترتدي الامطار مظلات

والتحفت البرد قبل الجبيل

تتلفع بالسنابل الخضراء وتبتسم الغيوم للمحملقين في سمائها.

لكن يبدو ان الجبيل هي اللتي لاتحبني

او انها اصلا لم تشتاق لي

رغم اني اشتقت لها

كلها

بدئا بــــ (مدينة الجبيل الصناعيه ترحب بكم)

اشتقت حتى لألوان لوحات الاعلانات في شوارعها

الى ازهارها اللتي تغفو على حافات ارصفتها

الى النسق اللذي تتجاور فيه منازلها وتبتعد على النسق ذاته قلوب سكانها

الى هوائها اللذي يغص ببقايا ابخرة احراق الذهب الاسود

وحتى الى مناظر مصانعها الباسقات على اطراف المدينه كوحوش رماديه تستعد لأبتلاعها في أي لحظه

اشتقت الى كبرياء صمت شوارعها

الى قوس قزح الوان جلود سكانها

الى ضجيج اللهجات واللغات يمتزج بالمسامع مكونا اعذب موسيقى بشريه

الى الشعر الاشقر اللذي يمشي بترقب في اسواقها

الى بحرها اللذي يسكنني عشقا

اشتقت الى كل ماهو نابض وغير نابض بهذه المدينه اللتي تنبض على وقع الهدوء

وتنام على اطراف الخليج وادعه هادئه غافله .

اشتقت لك يالجبيل

انني لست البنت الجاحده ولست عاقه.

ربما من حسن تدبير الاقدار ان تبعدنا احيانا عن مواطن نبتنا و طفولتنا زمنا لكي تعيد الينا الحياه نبضا بالشوق لكل ماهو مرتبط بماضيك

هذا مااشعر به

حتى عندما اقابل انسانه تنتمي لسحيق الماضي في حياتي

لم تكن تعني لي شي

او انها بالاصح كانت تعني لي شي شي اكرهه وامقته

وها أنا بعد مرور زمن من الانقطاع عنها وحتى عن "معلومة" وجودها اصلا بالحياه

اراني تطير روحي بأجنحة الفرح بداخلي عندما رأيتها في مدينة اخرى

وصافحتها وكأني اصافح يد ذاكرتي القديمه تمد لي جسرا لحياتي السابقه والأنا القديمه المختلفه

وتزورني في لحظة رؤيتي لها لحظات من حياتي المندثره تُبعث للحياه من جديد

تتجسد في الذاكره حامله معها بخور المشاعر القديمه الجميله وان كانت سلبيه!

تقول لي تبدين جدا مختلفه!

فأبتسم لها وانا اكرر في داخلي انني لست جدا مختلفه

انني المختلفه

فما عادت صيغ المبالغه تفي بغرض الوصف

فالاجدر بأل التعريف ان تحسم الامر.

تلكأت كثيرا عندما سألتني عن صديقاتي عن احوالهن عن ماجرى وماكُتب في سجلات حياتهن!

افقت من غفوتي وانا اتذكر انني اتخذت قرارا قديما بنسف علاقاتي القديمه

والحكم بالاعدام على كل من مر بحياتي ولو سهوا

تمتمت وانا اجاوبها انهن بخير كلهن بخير!

لامشكله فبمعاييري انا فكل من عداي بخير !

سألتني عن خوله وهل انجبت ام ماتزال؟

عن فرح هل صحيح ذهبت بعثه لأمريكا لتكمل الماجستير هناك؟

عن هناء ماذا جرى لها لماذا لاترد على هاتفها المغلق منذ شهور؟

عن مريم عن احوالها عن اختها اريج اللتي ماتزال تبحث عن وظيفه؟

عن نوره كيف تعيش حياة مابعد الطلاق عند أب كافر بالحنان والمشاعر الانسانيه؟

عن منال هل اختارت البعثه ام الوظيفه الرسميه بعدما خيرها القدر بين حظين؟

كثرت علامات الاستفهام

كثرت تظافرت حتى كبرت لتقرعني على رأسي لأبدو كمن داست على احوال الاخريات وصنعت منها سلما تصعد به وصولا الى انانيتها المقيته!

لم اعرف كيف ارد

او كيف أُعرف كوني ادرت ظهري للجميع في لحظه أُلبست فيها الجميع جريرة ماجرى لي بسبب شخص اكثرهن لم يسمعن حتى بأسمه.

امام كوبي شاي وقطعتين من الكعك لم تمس

تحدثت العائده من الماضي كثيرا عن نفسها

عن زوجها عن طفلها الصغير

عن حياتها الغير منصفه معها بعدما حرمتها من امها

عن ذكرياتنا معا

عن كرهها الشديد لي سابقا

وعن امور تكشفت وتجردت للتو وسط حفله من الضحك على سذاجة المراهقه وسطحية تفكيرنا

عن رسائل الكره المجهولة المصدر اللتي كانت تدسها لي في حقيبتي هي

عن الصمغ السايل اللذي تم سكبه على كرسيها وكان صمغي انا

عن العبارات والتسميات اللتي كنا نطلقها على بعض

عن الهديه التي وجدتها هي في حقيبتها في اخر يوم لنا في المدرسه المتوسطه

وكانت عباره عن حلوى جالكسي مدسوس بها ملح!

وخنفساء ميته احضرتها تهاني من حديقة منزلهم

وهي الوحيده اللتي تجرأت على امساكها وربطها بشريط لامع مزخرف ووضعتها في صندوق كهدية وداع من معجبه!

ضحكت كثيرا عندما قالت انها عرفت اني انا ومن معي وراء هذه الهديه

عندما قرأت الورقه المدسوسه مع الهديه واللتي كانت بخطي انا

ولان خطي سيء جدا وجدا وايضا جدا

فلا يخفى على ذات بصر


اقسمت لها بأني لم اشارك بإعداد هذه الهديه الا من خلال الرساله اللتي كتبت بخطي

وكان لي الخط منها وفقط فحتى الكلمات كانت من تأليف خوله

والفكره من فرح

وطبعا الخنفساء المزركشه كانت من اعداد واخراج تهاني!

اما انا كان لي الخط السيء و الضحك

الضحك الحقيقي ذلك اللذي تشعر به وهو يخرج مع هواء الانفاس

اللذي يشع معه الجسد وينضح من تحت الجلد وينبت على الوجنتين حدائق وازهار

ويلبس الرأس تاجا ورديا من فرح

وينفض غبار القلب خارجا عبر الاوتار

الضحك اللذي يجرجر كل شعور بالهم يجرجره بسلاسل واغلال الى مشنقة العدم

الضحك الطفولي البرئ اللذي لانقصد منه استهزاء بأحدهم لان طقوس مذهبه لم تعجبنا او لان مظهره يدغدغ مشاعر التهكم لدينا

او لان حقيبة يدها ليست من ماركه معروفه

بل من ماركة "هنود" بمعنى لايشتري منها الا اصحاب الجنسيه الهنديه!!

او ان تنورتها رأتها احدى الجدات تباع في البسطات والاسواق الشعبيه!

كم افتقد ذلك الضحك

اللذي احلق معه في سماء من زخرف المشاعر

وأتأرجح معه في فضاء تتخذ كواكبه وجوها صفراء مبتسمه

في مثل تلك اللحظات اجتاحتني الرغبه بدحرجة الزمن الى الخلف

وصولا الى تلك اللحظه تلك اللتي اغتسلنا فيها انا وصديقاتي بالبيبسي

واخذنا نتمرغ على الارض ونحن نضحك على اشكالنا

ونضحك على صور خيالنا ونحن نتخيل ريهام وهي تفتح الهديه وتقراء الرساله وتصدق انها من معجبه بها وتبتسم وتسرح بنظرها بعيد وتطير الفراشات الورديه حولها

تفتح العلبه وفجأه تظهر لها الخنفساء

ثم تقرر أكل الحلوى تمضغها واذا بها مالحه وتختنق بها وهي تبكي!

لو اني اصل فقط الى تلك اللحظه اختطفها من ايدي الزمن واحبسها في بلوره زجاجيه ادسها في حقيبتي اخذها معي الى المدرسه

تحضر معي الطابور الصباحي

اغلق عليها في ادراج مكتبي

اعلقها في غرفتي

ادسها تحت وسادتي

اخبئها بين ملابسي

استبدل بها زجاجة عطري

افتحها تبتلعني اسكنها ولا اعود.

وعدت من جديد ادحرج الامنيات في طرقات المستحيل!


_______________________

اكاد لااصدقني وانا امد كفي لمن تدعي إجادة قرأة خطوط الكف

بداء الامر وكأني اعض عقلي حتى يغيب عن الوعي

فيتركني اذوب في بوتقة جنون

بداء الامر لعبه

لعبه كما كنت اقول لنفسي

كلعبة قرأة الابراج اللتي العبها في ساعات مللي وفراغي

اقرأها واتشبع بأخبارها ثم امسك الجوال وابداء بإرسال الرسائل الى بنت عمي

اخبرها ماذا يتلو عليها برجها من اخبار


الا ان غمامة من الصمت غشيت كل ذرات كياني الضعيف

عندما ابصرت القارئه شيئا

وقالت

تتسكعين في دروب ضياع

تبدين كمن تقف على ارض زلازل.

كنت أتخذ من تلك الالعاب القدريه مسكنات لآلام العقل

لكنها عندما تصدف وتقطع الوتر الحساس

تتحول الى منشطات تستحث كل ذره عقليه للقيام بعملها.

اعلم انها صدفه

ومحض صدف وأشك بأن بصارتنا ذات الجنسيه العربيه

لم تنظر الى كفي بل نظرت الى عيني

ولم تقراء خطوط وتعرجات يدي بل قرأت ارتباكات صوتي.

الوضع توأم سيامي بالظبط

مشابه تماما

لوضع الذاكره لدي

تبدو الذاكره بخير وهي تغفو على شاطئ النسيان

لكن للأشياء المنسيه ايدي طويله تمتد لتلكز الذاكره فتوقظها

___________________



عذرا

لمن كان يقراء

اعتذر

فلشاطئ الجبيل صوت

يُضجر صمت الاستغفال

وداعا

الى لحظة انسكاب اخرى.