
بعض الافلام تصنع فجوه بداخلك
بعضها تثقب روحك بثقب تحمله زمن طويل
بعضها تحيطك باطيافها اياما وبعضها تحيطك بسور عالمها ولاتخرج منه الا منزوع القلب
بعضها تنفث فيك من روحها فتتسلل شخصياتها الى دمك
وبعضها يستنشقك استنشاقا ذره ذره حتى تجد نفسك بداخلها
وبعضها تلد بداخلك مشاعر لم تكن تعرفها
والاخرى تميت بداخلك مشاعر كانت معمره فيك
اما البعض الاخر
فيعكس لك كآبتك بزجاج الشاشه
فلاترى الممثلين ولاتسمع اصواتهم بقدر ماتغمض عينيك وتقبض على قلبك للتاكد ان روحك لم تغادرك وتتلبس الشاشه
هكذا كان فيلم
twilight
لقد جاء هذا الفيلم متزامنا مع ذلك الزمن الذي كنت اخدش فيه زجاج النافذه باظافري
واجُلس المخده على الكرسي المقابل لي واجاذبها اطراف الحديث
لقد شاهدت توايلايت بعد فتره من الزمن ادمنت فيها مراقبة بياض جدار غرفتي
والنظر في عيون العصافير التي اعتادت كل عصر ان تطرق زجاج نافذتي وهي تاكل بقايا غدائي
لقد شاهدت توايلايت في تلك السنه وانا في ذروة كآبتي
حتى لقد علق في دمي بعض صوره
لقد دخلت بيلا من مسام جلدي ونفثت من سمها في نبضي
وجمدني ادوارد بنظرات عينيه
لقد نقلوا روحي معهم الى تلك الغابات الماطره
لكن توايلايت كالموت عندما يكثر وينتشر يفقد بريقه ويفقد سطوة حضوره
هذا مايحدث مع الابداع الاول عندما يتناسل يترهل ثم يموت
كانت اجزاء فيلم توايلايت اللاحقه بارده
وكلما تقدمنا جزء كلما زادت برودته
هكذا حتى صعقنا
breaking dawn الجزء الرابع
بثلجيته
لقد فقد توايلايت بريقه لقد غادرته مسحته السحريه التي رافقت انطلاقته الاولى
للاسف كان الجزء الرابع مضيعة للوقت
لم يكن مزدحما بالمشاعر ولم يحمل معه الغموض
ولا رموز يتدرب عقلنا على فك احجيتها
لقد كان فاشلا
فاشلا تماما ككل جزء رابع لقد كان ترهلا فضيعا
وكنا في غنى عنه
كان يجب ان يتركوا لنا خيالنا ان يجمح في تخيل بيلا وادوارد وهم زوجين
بدلا من ان يظهرونهم بهذه الصوره الغبيه
هه حسنا غيرت رأيي لم اعد احب ادوارد
!
بعض الروايات كبعض الاصوات
بعض الروايات كصوت كاظم الساهر عندما يجرحك وانت تبتسم
بعض الروايات كلماتها تنزلق على الجروح تزيدها عمقا وبذات الوقت تزيدها بهاء
بعض الروايات ايضا تبني قصرها بداخلنا
بعضها تستقطع اراضي من خيالنا
وتبني فيه مدنها وتسكب بداخلها شخوصها
بعض الروايات سر من اسرار الحياه بعضها سلاح الكاتب اللذي استوطننا واحتلنا بكلماته وهو تحت التراب منذ قرون
بعض الروايات تجعل قلب كاتبها ينبض بين المقابر
فهي التي تحييه في قلوبنا وتبعثه نبضا في صدورنا
انا كارنينا
مدام بوفاري
غادة الكاميليا
من الروايات التي استوطنتني
كلها محور دورانها المراه
المراه عندما تختار الحب
المراه عندما تركض حافية القدمين في طريق تعلم مسبقا انه شائك
المراه عندما تضع اناملها بين كفي الحياه وتمشي بطريقها مغمضة العينين
لتغدر بها الحياه وتلقيها في غياهب الجب
المراه عندما تموت عند شفتي رجل
ليعيش الرجل بعدها ردحا من الزمن وهو يحتسي بشفتيه نبيذ الفرح وبشفتيه يشتم اليوم اللذي عرفها فيه وبشفتيه يلدغ رقبة امراه اخرى
انا كارنينا
مدام بوفاري
غادة الكاميليا
تجمعهن ارض واحده في اراضي الخيال الشاسعه
ويربطهن مصير واحد
مصير تلوث بالرجال
لاشك عندي الان ان انا كارنينا قبل ان يسحقها القطار انطلقت من جسدها الصغير الى كرسي بجوار كرسي مدام بوفاري التي هي الاخرى غادرت الحياه ببضع قطرات من السم
ليجدن امامهن وعلى نفس الطاوله تجلس غادة الكاميليا
وحولها تنتشر زهور الكاميليا التي تسمت بإسمها
انهن الان يضحكن كثيرا على نساء الارض اللواتي مايزالن يصدقن ان حضن الرجل كبير ودافئ وحبه عميق ونظرات عيونه تحرسهن
وتمنع ظلالهن من السقوط
هه سحقا لكل الرجال
لكل اولئك اللذين يحجبون تاء التأنيث تحت ظلال لحاهم البشعه
واولئك الذين يعرفون الرجوله تعريفا مميزا ينص على كيفية بتر طموح نون النسوه لتصبح حبيسة السرير والمطبخ
سحقا لكل الـــــ هو
والــــ اللذي
والــــ هم والـــــ الذين
وسحقا لكل جمع مذكر سالم يضمهم
لكل اولئك الذين تنبض عقولهم مابين السرة والركبه
سحقا لكم
وبالعربي الفصيح:
مالت عليكم
حسنا وبمناسبة الحديث عن الروايات
احب ان اهنئ صديقي بالتدوين
والذي اعتاد ان يبتدء تدويناته بجملة
(اهلا رفاق القلم)
ليرفعنا الى سمو مقام قلمه
احب ان اخط تهنئه فرحه جدا لنور الدين
(محمد الجيزاوي)
بمناسبة صدور روايته الاولى
(بصحتك ياوطن)
http://n78mg.blogspot.com/
الوطن عندما يتفرع من جدران القلب لتتحول ارصفة شوارعه الى نبضات وانهاره الى تدفقات من دمائنا
الوطن عندما يتفرع من جدران القلب لتتحول ارصفة شوارعه الى نبضات وانهاره الى تدفقات من دمائنا
الوطن عندما يسقط اسمه من ابجدية الحروف ليعلق في صدورنا ضلعا من ضلوعنا يؤلمنا المساس به
الوطن عندما يكون مصر مصر العظيمه اقل مانقدمه من اجله روايه
نقول له فيها بصحتك ياوطن
فــ من دمنا اشرب نبيذ احتفالاتك بالحريه
وخذ من ارواحنا فيالق شهداء حتى ترضى
وصدقنا مهما سكبت بجوفك من دمائنا لتسكر
سنقول لك وبأعلى صوت
بصحتك ياوطن
وبصحتك ياوطن ايضا من الروايات التي ستتشبث بذاكرتكم طويلا
وستكون قرأتها فصلا من فصول حياتكم
لانكم ستمعنون النظر طويلا في كلماتها بحثا عن ملامح البطل بين سطورها
وستجدون ملامحه بالاخير هي ملامح الوطن
الروايه رائعه
وانا شخصيا اتوقع لها نجاح مبهر
وادعوا ايضا ان تتحول الى فيلم
"بس بيني وبينكم لااتمنى ان يجسد تامر حسني دور البطل كالعاده فهو راح يدمر ابو الروايه ويخرب كل الفيلم "
بصحتك يامحمد الجيزاوي
ومبروووك لك
وعقبالي ^^
بعض الكلمات ايضا تمتلك الوانا
واصواتا واشكالا
بعضها قد تبللك ككلمة مطر
وبعضها تنتشلك من قاع الحزن ككلمة امل
وبعضها ذا وقع سحري كبعض اسماء الاشخاص التي تزلزل كيانك عندما تسمعها
بعض الكلمات ايضا مظلومه
ككلمة الوحده
الوحده دائما يلبسونها ثوبا رماديا ويجبرونها على الاعتداد
الوحده دائما تبدو مخيفه تبدو وكأنها تلطخت بالسواد
الوحده كلمه دائما توحي بأنها ولدت من رحم الليل
لكن الوحده قد تكون احيانا ذات الوان براقه
قد تكون اجمل من ان تتلفع بالسواد
الوحده عالم لايتسع الا لك
ومكانا تكون انت فيه المنتصر
وهواء لايتنفسه غيرك
الوحده قد تكون قاتله
لكنها تعرف كيف تقتل بحنان
انا وحيده في هذه الايام وحيده جدا
اشعر بوحده بارده وحدة عميقه
وحده تمخر عظامي
وحده تجعلني اتحد مع صوت دبيب النمل
وازيز الابواب المهجوره
وصدقوا او لاتصدقوا انها مؤلمه لكنها ايضا لذيذه
انها تشبه قضم قطعة ثلج في شدة العطش
وانا اظنني ادمنتها









12 التعليقات:
تحياتي لشخصك الكريم المفعم بنبض مختلف تماماً عما أتابعه ... لم أجد إلا أن أحيي فيك هذه الروح الحالمة بغدٍ مختلف ... حب للوجود وللأشياء بطريقة متفردة ... أسلوب قلما يجاريك فيه أحد ... أنت علامة فارقة في التدوين النسائي ... اسمحي لي أن أعبر عن مدى تقديري لأن يكون هذا التعليق مرافقاً لرابط مدونتك كموضوع يسعدني أن يقرأ من خلال مدونتي الخجولة ... وهو أقل مايمكنني أن أقدمه لإنسانة أحسبها وحسبك وحسبنا الله تعالى نبيلة في وقت يعز على كثر أن يعترفوا بآدميتهم وبشريتهم لاملائكة ولاشياطين ... وللتعريف أكثر بتدوينك الذي يستحق المطالعة والمتابعة والانتشار أكثر وأكثر ... وفقك الله ويسر أمرنا وأمرك .
تركي الغامدي
انت تعلم بأنك غيمة مطر تروي الضمآن
في صحارينا القاحله
جربت مشاكستك منذ اول خطوه لي في بلوجر
وعرفت معدنك جيدا وعلمت انك لست كالسراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء
اشكر لك هذه اللفته الجميله منك
عزيزي تركي انت كاتب كاتب نبيل ومثقف
لابد انك تدرك جيدا ما ساقوله لك الان:
عندما نكتب فنحن اولا نكتب لأنفسنا ولنتعرف على انفسنا
هناك جوانب وزوايا في انفسنا لايطرقها الاالقلم
عندما نكتب نحن لانكتب للاخرين بقدر مانحن نحفر في ذواتنا عميقا لننسف الالم على السطور
عندما نكتب نحن نكتب بنزق وننهمر كطوفان ثم نتوقف ناخذ نفسا ونقرأ ماكتبنا نشعر ان هناك لعنة اصابتنا وان هناك بداخلنا الكثير لم نعرفه عنا ثم نعيد تعريف انفسنا ونلملم شتات تراكمنا
قد يزعج البعض او "البعضات" نشرك رابط مدونتي في موضوع عندك
لذلك ف احب ان اوضح موقفي جليا امام تراكم " النفسيات البغيضه":
في الحقيقه لايهمني كثيرا ان يقرأني من لايفهمني او من يقرر مسبقا ان لايتفهني
وايضا أراء الاخرين فيما ادون نسفتها منذ زمن بديناميت اللامبالاة
قد افشي اليك سرا ان اللذين يهمني رأيهم فيما اكتب قليلون جدا وقد يعدون على اصابع يد واحده
هم فقط من آبه لرأيهم
ولا اخفيك سرا انك واحد منهم
اما اولئك اللذين يتجولون في المدونات ويكون شغلهم الشاغل الترحل من مدونه الى اخرى وفرأة السطر الاول والاخير من التدوينه
ثم الصراااااخ برااااافووو
احسنتي يامبدعه يارووعه ياقمه يااديبه المستقبل!!!!!
هؤلاء صدقني احذف تعليقاتهم قبل حتى ان اقرأها لاني اعلم ان تعليقهم يعني:
ياهييه ياهوووه يا انتي انا فاتح مدونه تعالي اقرأي لي تعالي علقي عندي!!!!
هؤلاء لااريدهم لااريد حتى ان اراهم يبزقون مجاملاتهم السخيفه عندي
وهؤلاء هم الغالبيه في عالم التدوين.
عالعموم الشكر الجزيل لك اعلم انك ذو قلب كبير طيب ومتفهم جدا
ومرآة ناصعه تعكس الحقائق في اسطرك
شكرا يا اخوي
مرحبا انا هبه من سوريا(بجد انتي انسانه راقية جدا بكتاباتك واكيد هالكتابات نابعة عن جرح لانو اب ابداع برأي سببو حاجة اونقص يعني بجد بتشرف تاخدي ايميلي وتراسليني يمكن شعرت فيه متلي بهالدنيا دون دخول مثلية ؟أوغيرها بكفي شفت كلمات بتعبر عن فقط انسانة
موضوع شيق الطرح ويحكي تفاصيل مثيرة وأنا من عشاق الأفلام الروائية والأفلام عموما
فهي تؤطر واقع بأسلوب فني شيق
تقبلي زيارتي الأولى وتحياتي الصادقة
هبه اهلا بك ياصديقه
ارحب بك في مدونتي
ويشرفني التعرف عليك ايضا
ارسلي ايميلك لي
وتحياتي لك
كريمه سندي
شكرا على المرور
أنت جميلة ياسارة ورائعة
ولعلها كانت مصادفة رائعة أيضاً أن تكون بطلة روايتى (سارة ) هى الأخرى حتى قبل أن اعرف مدونتك
..
لا أجد رداً على كلماتك إلا صمت يليق بمكانتك .. فبعض الروائع لانملك أمامها إلا صمت وبسمة امتنان
أولاً وقبل كل شيء مقالك اعجبنى كثير ..
وليس كل من يعيش قصة فيلم أو رواية يكتب عنها مثلك ..
لقد ضاعت منى اسماء الكتب و الرويات فلا تهمنى كثيراً وبقيت اركز فى الإغراق العفوى الاشعورى وانا أقرأ انسياب كلماتتك حتى اخر سطر ..
ووقفت فى المنتصف عند هولاء الرجال الأوغاد الذين يسبون نساء العرب .
لعلمك : الرجال ضعفاء كثيراً وطيبون احيانا . ولكن الصلاحيات اللاهوتيه و الطبوغرافية الممنوحة لهم كبيره جداً ولذلك لما لا يستخدمونها ؟ ويزادون تفحل ؟ ..الامر عادى ..
ولكن هناك دائماً وجه مشرق للقمر من الجهة اللتى تظهر للشمس فلا تمكثين فى الجهة المظمة كثيرا و إللا سوف تصابين بالعمى الليلى ..
الوطن هو الروح .. وبقدر ما تسمحين لروحك بالتحليق بعيداً بقدر ما يتسع وطنك ..وان وودتى ان يكون لك وطن بلا حدود .. فتعالى حلقى مثلما افعل أنا الان ...
أيتها الجرداة العرجاء ..
طاب مساؤك بكل خير
,.-~*'¨¯¨'*•~RainBow.-~*'¨¯¨'*•~-
نور الدين
الجمال هو حضورك والروعه هو انت
مثلك انت نشكر الله على وجوده يعطر الدنيا بأدبه
تحياتي وامنياتي بالتوفيق لك
,.-~*'¨¯¨'*•~RainBow.-~*'¨¯¨'*•~-
بودي ان احلق مثلك
انت رائع جدا
رائع الى درجه تشككني انك "سعودي"
عفوا انت من القله القليله والاستثنائات التي تكاد تنقرض
احتفظ بكونك النقي
وحاول ان لا يتسرب "سمهم" اليك
والى لقاء اخر
احدثك فيه احاديث تمتص ضيقي معها بخروجها مني
شكرا لك
عجبني جدا الصدق النابع من كتابتك
كم من أشياء نجبر أن نعيشها، ونصبح فقط مرآة لهؤلاء ينظرون إلينا ويفخرون أنهم نجحوا بجعلنا نسخ منهم
فعي الأقل فضفضتنا لا بد أن تعبّر عنّا
ملحوظة
أنا متابع لمدونتك من زمان
دلّني عليها العزيز فرانسي
تحية،،
اسباني
شكرا عزيزي على اطرائك لي
ومعرفتك بالغالي فرانسي دليل قاطع على رقيك انت الاخر وعلى جمال روحك
لان فرانسي لايختار الا الارواح الشفافه لكي يعانقها بروحه
إرسال تعليق