BLOGGER TEMPLATES AND TWITTER BACKGROUNDS »

الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

اشعر اني كبرت حقا





اشعر اني كبرت
امور كثيره تشيخ من حولي
لذلك لم يعد من المسلي  ان تبقى تتلعثم مشاعري هكذا
وافكاري المبتوره يجب ان تعود للنمو
والاحلام القديمه يجب ان اكدسها في زاوية ما
لم يعد من الممتع ان نلعق حلوى الغفله بشراسه
وجيوبي يجب ان افرغها مما تبقى بها من براءه
انا اكبر
ولا امتلك ذلك الزر الذي اذاظغطنا عليه
يوقف العالم لنا
حتى نتدارك اعمارنا

ايقنت اني كبرت فجاءه هكذا

فطالباتي اللاتي كنت قبل اربع سنوات انظر اليهن كالند
اصبحت الان اشفق عليهن
قلبي ينقبض كألم مفاجىء في صدري
عندما تبكي احداهن 
وعندما اشاهدهن يتثاوبن بتملل في طابور الصباح
ابتسم كأم ترى طفلها المدلل يشتكي من المدرسه

لقد كبرت فعلا
فاانا لم اعد اناديهن بااسمائهن المجرده
بل انهن اصبحن صغيراتي
جميلاتي
طفلاتي
واحداهن اليوم نادتني بعفوية مشاعرها
ماما !

وانا الان ماما
تصوروا
انا
ماما لمايقرب من ٤٠٠ فتاه في المدرسه،

ندرك ذلك فورا
ندرك اننا كبرنا
واننا الان بالظبط
في المستقبل الذي كنا نتحدث عنه
عندما كنا على مقاعد الدراسه
عندما كانت المعلمه تسألنا

ايش تتمني تصيري بالمستقبل؟

لنجيبها بطلاقة من بُرمج عقله على الاجابات المعلبه

ابغى اكبر بالمستقبل
واصير دكتوره!

كنا صغار
وكانت الحياة اجمل لانها كانت اصغر

وجهها لم يكن وجه عجوز عبوس تحرثه التجاعيد
كنا نفهمها جيدا
لذلك كنا نرسم طرقاتنا على جسدها ونحن نضحك

كنا صغار
ماعسانا ان نفعل اكثر من الضحك؟
نسرع  الى العالم مدججين بالتحدي
نرفع اصبع السبابه بوجه الحياه
موجهين لها التحذير
مسلحين بجيوش من الاحلام
ومدربين على الاف قصص النجاح
نجر ورائنا ثروة من الطموح
والامنيات الصغيره التي تحرث اراضي الخيال وتبذر نفسها
وكلما كبرنا
كلما زدنا انبطاحا للحياه
هزمتنا الحياه فلم نعد نفهمها
خدعونا من قالوا انكم اذا كبرتوا
ستفهمون  الحياه بشكل افضل
ذلك كلام مضلل

نحن  الان نمضي بها
ونرى باعيننا جثث احلامنا الصغيره
ممزقه على جنبات طرق الحياه.


على كلٍ ليس الشعور بالكبر
هو مايبتليني الان بموجة مشاعر مختلطه

لكنه التفكير
كم تغيرت انا
وكم اصبح كل يوم لااعرفني

فكل مايحدث الان هو ان الفجوه التي كانت بداخل روحي
التي خلفها الحزن الطويل الباذخ
التي خلفتها صدمة كورت بقلبي هزائم لاتحصى
تلك الفجوه التي كانت تتسع بداخلي حتى كادت تبتلعني واسقط بعتمتها
الفجوه التي جعلتني
ارى البشر بااجساد شفافه ووجوه مموهه
لااستطيع التفريق بينهم
الا من خلال ملامح افكارهم
تلك الفجوه التي صنعت للكلمات افواهها الخاصه بها
ولم تعد تحتاج ان تمتطي اصوات البشر 

تلك الفجوه التي
جعلتني استقبل افكارهم من عقولهم مباشرة وليس من افواههم
الفجوه التي جعلتني اتوحد مع الجمادات
واعقد الصداقات معها
واعيش بعالمها كجزء منها
التي جعلت للكلمات حواف خطره تخدش فمي اذا ما تكلمت
التي احاطتني بغمامه صمت رهيب
حتى شك الاخرون اني اصبت بالخرس

تلك التي من بعدها نمت لي اعين جديده
اعين للداخل اشاهده بوضوح
تلك التي حجزت العالم الخارجي عني
احاطتني بفقاعه من  اللاوجود
وباعدت بيني وبين الحياه وصخبها

مايحدث الان انها تردم
تردم بذكريات جديده
وبااحداث جديده
وباشخاص دخلوا حياتي حديثا
واسرعوا بردمها

لكن مايزعج في هذا الموضوع
اني بدأت اشتاق لها
فعلى الاقل
كنت حينها كموجة بياض
هشة ككلمة قيلت في لحظة عناق
مجنحة كاغنية حرية انطلقت من حنجرة سجين
نقية من كل احد
خالية روحي خفيفة وطاهرة من بقايا الاخرين
موجوعة جداً
وشفافة جدا
كقطعة روح يشيعها الضوء
ومؤلمة جداً كجرح جديد
كلسعة كلمة حاده
وطعنة صديق.

مخمورة بفكر جديد
مثقله بحلم لاحدود له
وحزينه كملامح اشتياق على وجه يتيم
كل هذا
اشتقت له
لانه الان يُردم


0 التعليقات: